الشيخ الأنصاري

37

كتاب الخمس

مصفى الخمس " ( 1 ) . وفي فورية الاخراج ما تقدم في الزكاة ( 2 ) . بيان حقيقة العنبر واعلم أنهم اختلفوا في حقيقة العنبر ، فقيل : إنه نبات من البحر . وقيل : إنه عين ماء البحر . وقيل : شئ يقذفه البحر إلى جزيرة ، فلا يأكله حيوان إلا مات ، ولا ينقره طائر إلا نصلت منقاره ، ولا وضعت أظفاره [ عليه ] إلا نصلت ( 3 ) ، وقيل : إنه روث دابة بحرية ، وأنه شئ في البحر يأكله بعض دوابه لدسومته ، فيقذفه رجيعا ، فيطفو على وجه الماء ، فيلقيه الريح إلى الساحل ( 4 ) . وجوب الخمس في العنبر ولا إشكال ولا خلاف - كما في المدارك ( 5 ) وعن الذخيرة ( 6 ) - في وجوب ( 7 ) الخمس فيه ، لصحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : عليه الخمس " ( 8 ) . اعتبار النصاب في العنبر وظاهرها عدم الفرق بين ما يؤخذ من الساحل ، أو من البحر ، أو من وجه الماء ، أو من الجزيرة ، إنما الاشكال في أنه يعتبر في نصاب الغوص أو نصاب المعدن ، أو يفرق بين أفراده ، أو لا يعتبر فيه نصاب أصلا ،

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 343 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 2 ) راجع كتاب الزكاة 445 . ( 3 ) الحيوان ، للجاحظ 5 : 362 ، مع اختلاف يسير . ( 4 ) حياة الحيوان ، للدميري 2 : 81 ، مع اختلاف يسير . ( 5 ) المدارك 5 : 377 . ( 6 ) الذخيرة : 480 . ( 7 ) في " م " و " ف " : ثبوت . ( 8 ) الوسائل 6 : 347 ، الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .